أئمة يحذرون من إحياء أعياد الكفار

جزائريون يحضرون للاحتفال ب”الريفيون” ولا يبالون

 فيما حذر الكثير من الأئمة من الاحتفال بعيد الكفار “الكريسميس” كوننا كمسلمين لا يعنينا التعرف على أحوال الكفار، ولا يهمنا معرفة شعائرهم وعاداتهم إلا إذا كانت شعائرهم تتسرب إلى جهلة المسلمين فيقعون في شيء منها عن قصد أو غير قصد، فحينئذ لا بد من معرفتها لاتقائها، والحذر من الوقوع في شيء منها، شهدت صفحات التواصل الاجتماعي وغيرها مظاهر الاحتفال برأس السنة التي تشمل “لابيش، وشجرة السابان”، الذي بات تقليد من مميزات الشعب الجزائري، و أصبح ينساق وراء تقليد الغرب، وهذا كله يتنافى مع قيم مجتمع يعتبر بالأساس محافظ، فمع اقتراب نهاية السنة حتى يشرع العديد من الأفراد في التحضير لاستقبال السنة الجديدة، فالبعض ينفق الملايين لقضاء يوم واحد ولا في الأحلام في أفخم الفنادق، وآخرون يدفعون رواتبهم ليقضونها في الجنوب الجزائري.

أحلام بن علال

تزامنا وحلول السنة الجديدة   2023شرع الكثير من الجزائريين بالقيام بمختلف التحضيرات لاستقبال هذه المناسبة في أحسن الظروف وفي أجواء تملأها البهجة والسرور، هي صورة تكرر ذاتها في أوساط العائلات في مختلف أنحاء العاصمة، فهناك من يجد لذة في تقضيته مع أسرته، في وقت يفضل الآخرون في إفراغ شحناتهم مع الأصدقاء في الحفلات التي تبرمج خصيصا لهذا الموعد.

سهرات حتى الفجر وأموال باهظة من أجل ليلة واحدة

تنقلت مجلة “أحلامي” عبر شوارع العاصمة فمن سوق الشعبي بساحة الشهداء إلى سوق المتواجد بأعالي الأبيار، إلى محلات الحلويات بتيليملي، شهدنا إقبالا كبيرا من الزبائن على شراء بعض لوازم الاحتفال، هو ما يشجع الباعة على اكتساحهم على طول الأرصفة، فمن أنواع الشكولاطة إلى المكسرات والتراز، “جلال” أحد الباعة الذي أشار أن هذه فرصة لا تعوض للربح، حيث أنه يعمل في مثل هذه المناسبات حيث أنه يحقق أرباح خيالية، إذ قال “زبائني متعودين عليا نظرا لجودة السلعة التي أستعرضها”، نوال صاحبة الـ 20 سنة التي قالت “حجزت مع صديقاتي في فندق فخم، والذي كلفنا 15000دج، هيئت نفسي بشراء فستان، كما أني سأذهب إلى الحلاقة لتسريحة شعري، فهذا الموعد فرصة لترويح عن النفس من خلال الرقص والغناء إلى الساعات الأولى من الفجر دون تحكم”، والجدير بالذكر أن الكثير من المطاعم أصبحت تشيد على شكل خيمة لما توفره لزبائنها من (قعدة عروبية)، فالزبون فيها يجلس جلسة حضرية على مائدة وزرابي مفروشة، الخيم بدورها تعرف إقبالا كبيرا من طرف الزبائن، حيث توفر لزبونها وجبة العشاء، كما تنظم سهرات فنية حتى الصباح، كما هناك فئة أخرى من الناس يفضلون الاحتفال في أماكن أكثر رقيا وفخامة عن السابقة الذكر، وهناك من يحبذون الاحتفال في الفنادق الفخمة، ومثل هذه الحفلات يباح فيها شرب الخمر.

شجرة السابان ولابيش يطغيان

انتقلنا إلى العديد من محلات بيع الحلويات من أجل معرفة آراء المقبلين عليها، وجهتنا الأولى كانت إلى محل بيع الحلويات بالأبيار، أين أوضح لنا صاحبه أن الاحتفال بهذه المناسبة له أشكال متعددة خاصة بالأحياء الراقية كحيدرة ودالي ابراهيم، ولعل أهمها الاحتفال بتناول حلوى “لابيش”، حيث أشار المتحدث إلى أن اقتناء هذه الحلوى عشية عيد الميلاد وعشية رأس السنة مطلوب بكثرة، حيت قال لنا في هذا السياق “نقوم خلال هذه المناسبة بتحضير هذه الحلوى بكميات احتياطية، فالإقبال عليها شديد وليس فقط تحت الطلب”، وقد أوضح أن المواطن يحب الاحتفال واقتناء هذه الحلوى، رغم ارتفاع سعرها، موضحا أن ثمنها يتراوح بين 1500 إلى 4500 دينار لـ”جذع الحلوى”، وهي الأسعار التي تختلف من محل إلى آخر، دخلنا محلا آخر في تيليملي، كان سباقا في عرض حلويات الميلاد، زين محله بمختلف الأضواء التي توحي بالاحتفالية، كانت حلوياته تثير الشهية، وقد خصصت لحلوى “لابيش” واجهة خاصة عند المدخل بألوان متعددة مزينة بالشوكولاطة، الفراولة، الكاراميل والبندق وألوان تشمل دفء الشتاء، بأسعار خيالية ومثبتة فوق القوالب تتراوح أسعارها بين 3000 و4000 دينار جزائري.

في حين رفض العديد من الأشخاص الذين مسهم استطلاعنا، فكرة الاحتفال برأس السنة، معتبرين بأنها تقليد مسيحي، هذا ما أوضحه نسيم شاب عشريني، قائلا “نحن لا نحتفل بديانات أخرى”، في حين عبرت مواطنة عن أسفها وخيبتها الكبيرة لما آل إليه بعض المواطنين الذين أحلوا البدعة وجعلوا من الحلال بدعة، مشيرة إلى أن المجتمع الجزائري قديما كان متمسكا بالدين الإسلامي ولا تتخلله العادات الدخيلة.

أضف تعليقاً