صارت الكمامة وسيلة لا يستهان بها لحماية المجتمع ووقايته من فيروس كورونا، و رغم أن معظم الكمامات المتوفرة في السوق عبارة عن أقنعة جراحية ذات لون أزرق كالتي تستعمل في المستشفيات من طرف الأطباء، وجل عمال قطاع الصحة خاصة الذين يكونون على اتصال مباشر مع المرضى، إلا أنها اليوم أصبحت عبارة عن إكسسوار جميل بألوان تتناسب مع الملابس، تحت شعار “الحطة تغلب البرد”، ورغم انقسام الآراء بين مؤيد ومعارض إلا أنه من واجبنا ارتداؤها للحفاظ على صحتنا وصحة غيرنا.

 بقلم: نادية بوخشم

لم يكن القناع الواقي قبل مجيء جائحة كورونا يثير اهتمام العامة من الناس، إلا أنه صار و كأنه جزء من المظهر العام للشخص، خاصة بعد تفشي الوباء و بحكم الاستعمال الواسع له من طرف مختلف الفآت العمرية للمواطن بكل مستوياته، لوعيه بخطورة الوضع الصحي، في ظل هذا الوباء العالمي، لهذا أصبح ارتداء الكمامة ضرورة لا بد منها.

والسؤال الذي يطرح نفسه؟

هل الكمامات التي يضعها الجميع، هي صحية، و توفر الحماية، وتقي من انتقال العدوى، و تخفف من حدة الانتشار؟  خاصة وان المواطن الجزائري بداية ظهور الجائحة استهزأ بخطورة الوباء، و لم يتخذ الإجراءات الوقائية اللازمة من أجل سالمته، لكن بعد الانتشار الكبير لحالت المرض، و كذلك بعد الإجراءات الردعية التي اتخذت من قبل الدولة، خاصة تغريم المواطن الذي لا يضع الكمامة، أصبح الجميع يرتدها، بسبب الخوف من الغرامية المالية، أو الخوف من انتقال المرض و العدوى.

كما أن الكمامات فرضت أيضا على الأطفال الصغار، و مع عودة التلاميذ والطالب إلى المدارس، والثانويات لاحظنا الوعي الكبير لدى الجميع في ارتداء الكمامات.

لكن هل هي صحية؟ و هل تؤدي دورها في حماية مستعملها؟

لقد ظهرت أشكال متعددة من الكمامات، وألوان كثيرة، فكان لبطل الأطفال المفضل “سبيدرمان” نصيب ، و كذلك “ماشا”، و بعض الماركات العالمية المعروفة في مجال الرياضة.

كما أصبح تنسيق اللباس مع لون الكمامة، من الضروريات التي تركز عليها خاصة المرأة ، ناهيك عن المبالغ المالية التي تصرف في تزيين العيون، و إبراز جمالها بحكم أنها الجزء الوحيد الذي نال حظه من الماكياج في حضور الكمامة.

كما أن الكمامات والتي من المفروض أن تباع في الصيدليات، أصبحت تباع على الأرصفة، و في محطات الحافلات، و دون أدنى شروط صحية  وتحول ارتداء الكمامة إلى موضة نادرا ما نجد مستعملها يحرص على الارتداء الصحيح و الصحي لها، كما أن الكمامة أصبحت تنظف كما تنظف الملابس مصيرها آلة الغسيل، وقد لا نعيب هذا على صاحب الدخل المحدود، في ظل تواجد عدد من أفراد الأسرة ملزمون بارتداء الكمامة يوميا و لشهور عدة، رغم علمهم أن الكمامة من أجل الوقاية والحماية إذا كانت معقمة و صحية. أما إذا كان لونها يتناسق مع لون عدسات العيون، أو لون الخمار. فهي موضة عمرها قصير جدا، لهذا ينصح الأطباء والمختصون بارتداء كمامات مراعية للشروط الصحية والتقيد بإرشادات استخدامها حفاظا على السلامة الشخصية .

أضف تعليقاً